أحمد الشرفي القاسمي
75
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
« و » يسمّى « الثالث » وهو خبر الجماعة عن جماعة وخبر بعضهم عن نفسه وعنهم عن أمور متفرقة مؤدّاها واحد « معنويّا » لأن الذي تواتر وعلم قطعا هو معنى تلك الأخبار المتفرقة . « وهو » أي المتواتر على أنواعه « مفيد للعلم » اليقين ، « خلافا للسّمنية » وهم فرقة من عبدة الأوثان وكذلك السّوفسطائية ، وقد منع أهل العلم مناظرتهم لتجاهلهم وإنكارهم الضرورات « 1 » . « قلنا : العلم بحصول العلم به » أي بالتّواتر « ضروري » أي يعلم كل عاقل بضرورة عقله أنه يحصل له العلم اليقين بمضمون الخبر المتواتر وإنكاره عناد . « وكل عدد حصل العلم بخبره لا يجب اطراده » في كل قضية يخبر بها ذلك العدد المعيّن « في الأصحّ » من الأقوال لاختلاف الأحوال والأسباب الموجبة للعلم . وقيل : يجب اطراده إذا استووا في القدر والصفة ، وهو الذي ذهب إليه أكثر المعتزلة . « وما نقله واحد » أو من لم يبلغ حد التواتر « وتلقته الأمّة بالقبول فلا خلاف في صحته » أي في وجوب العمل به لأنّ تلقي الأمّة له بالقبول يجري مجرى إجماعهم . قال مصنف الفصول : وإنّ التّلقّي بالقبول على الّذي * به يستدلّ المرء خير دليل وما أمّة المختار من آل هاشم * تلقّى حديثا كاذبا بقبول قال في الفصول : وهو قطعي عند أكثر أئمتنا عليهم السلام وأبي هاشم وبعض المحدثين والقاضي والغزالي : كالمتواتر . قال : وقال الجمهور : بل ظني .
--> ( 1 ) ( ب ) الضروريّات .